بعد أزمة اللاجئين والأفيون.. حرب المياه تدق طبولها بين إيران وطالبان

بوابة الشروق 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وتعد إيران من الدول الأكثر تأثرا بالأحداث في أفغانستان، حيث إنها كانت تراقب الأوضاع بعين القلق، وتفكر فيما يجب فعله تجاه طالبان.

في السطور التالية، نرصد أزمة المياه القائمة بين إيران وأفغانستان قبل وبعد سيطرة طالبان على الحكم.

• نهر هلمند.. شريان الحياة

يقع نهر هلمند في أفغانستان ويمتد لما يقرب من 1300 كيلومتر، ليدخل الأراضي الإيرانية ويصب في بحيرة هامون، ويغطي حوالي 40% من مساحة البلاد، ومقابل حصول إيران على مياه الهلمند، تقدم الكهرباء إلى أفغانستان، حسبما ذكرت شبكة "سكاي نيوز" العربية.

• اتفاقية التقاسم المائي 1972

نشأت مشكلة المياه بين إيران وأفغانستان من قديم الأزل، طبقا لما نشرته العربية، وذلك لاشتراك الدولتين في مورد واحد للماء وهو نهر هلمند، وسعت الدولتين مرارا وتكرارا لحل الأزمة، ومن بين هذه المساعي كانت اتفاقية التقاسم المائي التي أبرمتها إيران عام 1972، وتم إعلان أحقية إيران في الحصول على حصة من مياه نهر هلمند.

• سد كمال خان

كانت مسألة المياه قد تصاعدت بين إيران وأفغانستان في عهد الرئيس أشرف غني، بعد الانتهاء من بناء سد "كمال خان" القريب من الحدود الإيرانية في مطلع 2021، وهو ما قلل من حصة إيران من المياه، كما تقول الحكومة الإيرانية، وطالبت بالعودة إلى تقسيم الماء المتفق عليه في اتفاقية عام 1972.

وفي ذات الوقت، كان رد الحكومة الأفغانية أنه لم يعدد من الممكن حصول إيران على حصتها من مياه نهر هلمند، بسبب التغيرات المناخية، التي أثرت على مستويات تدفق النهر، كما اتهمت إيران بانتقاد خطوة بناء سد كمال خان، لأنه أخرج أفغانستان من مساحة الحاجة إلى استيراد الكهرباء من إيران، وجعلها تقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة الكهربائية، طبقاً لما ذكرته "بي بي سي" عربي.

• العلاقة بين إيران وطالبان

صرح حسين ريوران، أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران، في لقاء تليفزيوني بقناة "الغد"، بأن العلاقة بين إيران وطالبان لها 4 محددات.

وأضاف أن المحددات هي الوضع الأمني، حيث إنه متشابك في المنطقة وما يحدث في أفغانستان يؤثر على إيران، والوضع السياسي حيث إن إيران تتشارك مع التاجيج قوميا ومع الهزارة مذهبيا، لكن عندما تشارك كل الطوائف في حكم أفغانستان فإن إيران ستتعامل بالإطار السياسي.

وتابع أن المحدد الثالث هو اللاجئين، حيث إن إيران استقبلت في الثمانينات ما يزيد على 2 مليون لاجئ أفغاني، لكن حاليا الوضع لا يقبل، لكن إذا احتوت طالبان كل الطوائف فلن يكون هناك عدد كبير من اللاجئين.

وأخيرا، لفت إلى أن المحدد الرابع والأخير هو المخدرات، حيث إنها تزرع في أفغانستان وتنقل من إيران إلى أوروبا، وإذا ساءت الأوضاع في أفغانستان ستزيد زراعة الأفيون، في حين أن طالبان وعدت إيران بوجود زراعات بديلة لمخدر الأفيون.

• نذير حرب المياه

وقبل حدوث أيا من المحددات الأربعة، نشرت "سكاي نيوز" عربية، أن أزمة المياه بين البلدين عادت بعد سيطرة طالبان وبدأ يلوح في الأفق نُذر خلاف شديد يبدو وكأنه سيندلع في القريب العاجل، حيث طالبت إيران بحصتها التقليدية الخاصة بها من نهر هلمند المتدفق من أفغانستان إلى أراضيها، التي سبق الاتفاق عليها بين الدولتين في أوائل السبعينات من القرن الماضي، لكن حركة طالبان لم تصدر أي ردود واضحة، بالرغم من المطالب السياسية والدبلوماسية الإيرانية في هذا الشأن.

• رد الفعل الإيراني

بعدما تجاهلت حركة طالبان مطالب إيران بحصة الماء الخاصة بها، وعدم الإعلان العلني والمباشر عن التزامها بما أقرته الاتفاقية الدولية بين الدولتين، اتهمت إيران، طالبان، باستخدام المياه كورقة ضغط سياسية في علاقتها مع إيران.

• مساع دبلوماسية

تكمن الأزمة بين إيران وطالبان في الاختلاف المذهبي للطرفين، حيث إن إيران يحكمها رجال الدين الشيعة، وطالبان حركة سنية، وعلى خلاف جوهري مع إيران، وكانت طهران أعربت منذ فترة طويلة عن غضبها من معاملة طالبان للأقليات غير السنية.

وقبل سيطرة طالبان على مقاليد الحكم في أفغانستان، سعت إيران لإقامة علاقات مع بعض فصائل طالبان وخففت من نبرتها تجاه الجماعة المتطرفة، التي رأت أنها ستكون في السلطة تقريبًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق