انهيارات نسائية: ريجيم كرمى لأمين سلام..وطاقة وليد فياض تكفينا!

المدن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
انهيارات نسائية: ريجيم كرمى لأمين سلام..وطاقة وليد فياض تكفينا!, اليوم الاثنين 13 سبتمبر 2021 11:54 صباحاً

بين "سكر على مربى" لوائل كفوري، و"ضحكتك فيها كهربا" لحسين الجسمي، وصفت اللبنانيات في وسائل التواصل الاجتماعي وزيري الاقتصاد والطاقة اللّذين، بحسب احدى التغريدات في "توتير"، يتمتعان بجمال "بيفتح النفس".

كما جرت العادة في تشكيلات حكومية سابقة، يبحث اللبنانيون عن السير الذاتية للوزراء للتعرف الى ميولهم السياسية، وأشغالهم، ومناصبهم وربما ثرواتهم أيضاً. لكن هذه المرة، ومع تداول صور لوزير الاقتصاد أمين سلام، ووزير الطاقة وليد فياض، بدا الأمر مختلفاً.
 

لاقت صور الوزيرين رواجاً كبيراً في "تويتر" و"فايسبوك"، وكَيلاً كبيراً من المديح، وهو ما دفع بعض المتابعين الى التساؤل بسخرية "عما اذا كانت هذه التشكيلة هي أشبه بمسابقة ملك جمال لبنان"؟ فيما ذهب آخرون الى التفاهة، للمقارنة بين شكل وزيرين، أحدهما، تزخر سيرته الذاتية بالانجازات الأكاديمية، علماً أن التمثيل الوزاري في لبنان وجزء كبير من العالم، هو تمثيل سياسي. 

لم يكن هذا الاسلوب في النقد الساخر بعيدًا من الواقع اللبناني الذي يشهد أياماً وليالي مظلمة في ظل الانقطاع الدائم للكهرباء. فقد عبرت بعض التغريدات عن "عودة التيار الكهربائي 24/24 "مع تعيين وزير الطاقة صاحب الوسامة والعينين الزرقاوين". تناسى اللبنانيون أنّ وزير الطاقة نفسه قد تم تعيينه من قبل الفريق المسؤول عن الوعود المستحيلة، بل أن البعض أعاد النظر في "الشتيمة" احتراماً للأم "التي أنجبت هذا الجمال".
 

لا يفارق حس الفكاهة روح اللبنانيين، خصوصًا مع توالي الأزمات الاقتصادية والمعيشيّة والأمنيّة، حيث تحول هذا الأسلوب في التعامل مع الأحداث الى طريقة تشبه الدراما السوداء للجمع بين الجد والهزل، والحزن والفرح الصارخ. إضافة الى تحول هذا الأسلوب، مع ارتفاع غلاء المعيشة والشح في البنزين والمازوت، الى ملاذٍ مزيف يساعد اللبنانيين على تغيير طريقة تخيلهم للواقع "المأساوي" الذي يضطرون للعيش فيه.

لا يمكن قراءة هذه التعليقات تحديدًا من دون النظر في الرسائل المبطنة التي يسعى اللبنانيون الى تمريرها، فالشعب قد تخطى تذكير السلطة بالوعود الفارغة التي ترامت على مسمعه على مدى عقدين، فابتكر لنفسه وسيلة أخرى لكي يستمتع باستكمال لعبة العبث مع "الكبار" بالطريقة التي يشاؤها.

وإذا كانت القدرة على إضحاك الآخر هي موهبة، فهي في بعض الأحيان تخفف من وطأة المشكلة وتساهم في مواصلة مرارة الواقع المعاش وتعزز فكرة الرضوخ. فقد استعانت احدى التغريدات بالتشبيه بين لياقة وزير الاقتصاد، وعدم الاكتراث بتقليص عدد الأرغفة في ربطة الخبز، باعتبار الريجيم أمراً ضرورياً. وفي الوجه الأخر، برزت معركة الكشف عن عيوب الصورة التي تم تداولها للوزير نفسه، كونها معدلة ولا تعكس حقيقة مظهره.

تعكس التعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي، عمق "اليأس الجماعي" المبطن الذي يعيشه اللبنانيون. وإذا كانت طريقة التعاطي مع من يقررون مصير شعب بأكمله تبعث على الضحك والمتعة، فإنها أيضاً تأتي لتترجم تراجع اهتمام الشعب بقرارات السياسيين وفقدانه الثقة في ما يسمى حكومة "تكنوقراط".  


وعمد البعض الى استخدام صور الوزيرات السابقات، في حكومة الرئيس المستقيل حسان دياب، مع عبارة "يلا ارجعوا عالمطبخ"، ليبدو أنّ تصوير فشل الحكومة السابقة هو نتيجة حضور نسائي بارز وتسلمهن آنذاك حقائب سيادية، على عكس الحكومة الجديدة التي بلغ عدد وزرائها الـ24 وزيراً فيما انحصر حضور النساء بامرأة واحدة وبلا حقيبة.

وفّرت هذه المنصات الالكترونية مساحة تعبيريّة لشعب لم يكن رأيه ليهمّ هذه السلطة بعدما أتت كل الأشياء "مطبوخة" على عادتها، وكانت عملية "تذوقها" فرضاً لا خياراً. وفي حين تفادى البعض تجريح الشخصيات السياسية عن طريق استخدامهم أسلوب السخرية بالاطراء والمديح، أتت التعليقات التي تخص المرأة بمثابة سخرية غير مبررة، بل تعنيفاً إذا دل على شيء فعلى عقل جمعي متمسك بموروثات رجعية تحتاج الى دروس مكثفة في "المساواة" و"احترام الآخر".


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق