«وفرة للاستثمار»: تغطية عجز الميزانية من «احتياطي الأجيال».. أمر بالغ الخطورة

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تناول تقرير شركة وفرة للاستثمار الدولي الشهري عن أغسطس 2021، أبرز التطورات في ميزان مدفوعات للكويت بالعام الماضي والصادر من بنك الكويت المركزي، حيث تشير البيانات الأولية لميزان المدفوعات إلى أن الحساب الجاري (الذي يبين خلاصة المتحصلات والمدفوعات فيما بين الاقتصاد المحلي والاقتصادات الأخرى فيما يتعلق بمعاملات السلع والخدمات والدخل) قد سجل فائضا خلال 2020 بلغ نحو 6.8 مليارات دينار، مقابل فائض بلغ نحو 10.1 مليارات دينار خلال العام السابق، بانخفاض قيمته 3.26 مليارات دينار ونسبته 32.3%.

ويعزى هذا الانخفاض بصفة أساسية إلى تراجع قيمة إجمالي المتحصلات المدرجة بالجانب الدائن من الحساب الجاري بنحو 8.04 مليارات دينار، وبنسبة 23.6% مقارنة بالعام السابق من جهة، وانخفاض قيمة إجمالي المدفوعات المدرجة بالجانب المدين من الحساب الجاري بما قيمته نحو 4.78 مليارات دينار وبنسبة 19.9% مقارنة بالعام السابق من جهة أخرى.

خلل واضح

ذكر التقرير انه من خلال قراءة بسيطة لأرقام الحساب الختامي لميزانية الكويت بالعام المالي 2020/2021، نستطيع معرفة الخلل الواضح في الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيسي، ويكاد يكون الوحيد ونظرا لأنه مصدر (متغير) مما يشكل خطورة كبيرة على مستقبل الكويت.

كما ان عدم القدرة على كبح جماح المصروفات لاسيما الرواتب والدعومات وكل ما في حكمها، الأمر الذي من شأنه إثارة الشكوك حول إمكانية الاستمرار على هذا النهج مع توقع دخول أعداد كبيرة من الشباب الكويتي لسوق العمل.

وأكد التقرير ان استمرار تغطية العجز من الاحتياطي العام للدولة او من احتياطي الأجيال يعد امرا بالغ الخطورة، ويشير إلى عدم القدرة على إدارة أموال الدولة بشكل فاعل والعجز عن إيجاد حلول تمويلية بديلة، ولاسيما في ظل الخلاف المستمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

الداء والدواء

انتقل التقرير إلى اللقاء المتميز الذي جمع رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد، مع الشباب الكويتي خريجي جامعة الكويت المتفوقين 2020/2021، وذلك خلال زيارة سموه لمدينة صباح السالم الجامعية وتحديدا في 12 أغسطس الماضي، حيث لم يخل الحديث من صراحة متناهية مقرا بالخلل الاقتصادي الذي تعاني منه الكويت كما تطرق الى عدة محاور تنم عن وعي الحكومة بما يدور في أذهان المجتمع الكويتي بشكل عام والخريجين بشكل خاص.

ونذكر هنا بأهم النقاط الاقتصادية التي تناولها الخالد خلال اللقاء، وهي:

1- الإقرار بالخلل الكبير في الاقتصاد الكويتي بسبب الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل مع استمرار الهدر بالمصروفات.

2- الحديث عن المشاريع الحكومية العملاقة، وفرض تعيين شباب كويتيين بتلك المشروعات لاكتساب الخبرة.

3- مشروع مدينة الحرير كان حلم الراحل سمو الشيح ناصر الأحمد على مساحة تعادل 9 مرات مدينة الكويت (1800 كيلومتر مربع) ويوفر نحو 100 ألف فرصة وظيفية للمواطنين وتسكين 700 ألف مواطن تقريبا وتنويع مصادر الدخل من خلال دخول استثمارات أجنبية وغيرها.

4- أداء صندوق الأجيال وما حققه من إيرادات غير مسبوقة.

5- هيئة أسواق المال تدخل 2.5 مليار دينار لخزينة الدولة.

6- إصلاح الخلل الاقتصادي من خلال الاقتراض كما تفعل جميع الدول للاستفادة من نسبة الفوائد المنخفضة بدلا من تسييل أصول الدولة.

7- تحويل الكويت الى مركز مالي هدف تعمل عليه الحكومة لكنه يواجه صعوبات بسبب التوتر بين السلطتين.

وذكر التقرير انه وللأمانة المهنية ما يقتضي علينا الثناء على هذا التوجه الحكومي، لاسيما الخاص بالمشروعات العملاقة التي تؤدي الى زخم وتأييد شعبي مثل مدينة الحرير والتي من شأنها حل المشكلة الأساسية للشباب الذي يصرخ منذ سنوات تحت شعار «ناطر بيت» فهل يتحقق الحلم؟

كما ان إنشاء المطار الجديد وهو من المشروعات الجاري تنفيذها الآن والتي سترى النور قريبا، يعتبر احتياجا ملحا جدا وقد تأخر تنفيذه كثيرا فليس من المعقول ان دولة بحجم الكويت تقوم بتمويل إنشاء مطارات بدول كثيرة ولا يكون لديها مطار عالمي يضاهي مطارات المنطقة مثل (دبي - إسطنبول - الدوحة... الخ).

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق