المملكة تجني ثمار الاستقرار المالي بإجراءاتها المسؤولة خلال الجائحة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المملكة تجني ثمار الاستقرار المالي بإجراءاتها المسؤولة خلال الجائحة, اليوم الجمعة 26 نوفمبر 2021 01:06 صباحاً

اتفق مسؤولون بالقطاع المالي، خلال مشاركتهم بندوة الاستقرار المالي، التي عقدت نسختها السادسة أمس بالرياض، أن السياسات والإجراءات الواقعية والمسؤولة، التي اتخذتها المملكة في التعامل مع جائحة فيروس كورونا حدّت من التداعيات الإنسانية والمالية والاقتصادية للأزمة، وحققت لها مسار الاستقرار.

استدامة ونمو

وقال وزير المالية محمد الجدعان، خلال كلمته الافتتاحية بالندوة، إن سياسات المالية العامة تعمل على تحقيق التوازن بين استدامة المالية العامة وتعزيز النمو الاقتصادي لدعم مرحلة التحول الاقتصادي والاجتماعي، التي تشهدها المملكة وفقًا لرؤية 2030، مشيرًا إلى أن الحكومة أطلقت مجموعة من الإصلاحات المالية والاقتصادية، التي تهدف إلى تغيير شامل وكلي للاقتصاد، لإحداث نقلة تنموية كبرى على المديين المتوسط والطويل.

وأشار إلى أن اقتصاد المملكة بدأ يشهد تعافيا تدريجيا منذ منتصف العام 2020م، وبشكل أقوى خلال العام الجاري، مشيرًا إلى ارتفاع معدلات النمو الإيجابية في القطاع غير النفطي الحقيقي، الذي بلغ 8.4 % في الربع الثاني من العام الجاري بقيادة من القطاع الخاص، الذي سجل نموا بمعدل 11.1 %. وكذلك نمو الأنشطة غير النفطية بمعدل 6.2 %، للربع الثالث من العام الجاري، ما انعكس على النتائج الإيجابية لأداء المالية العامة.

تجنب التقلبات

وذكر الجدعان، أن المملكة تعمل من خلال برنامج الاستدامة المالية على تقليل التأثر بالعوامل الخارجية بما في ذلك تقلبات أسواق النفط، موضحا أن قواعد البرنامج ستحد من تذبذب الإنفاق وما ينتج عنه من سلبيات متعددة، كما أنها تشمل حدودًا دنيا وحدودًا عليا للاحتياطيات، بحيث يتم التعامل مع الفوائض في حال تحققها لتعزيز احتياطيات الدولة ودعم الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة أو سداد جزء من الدين العام، بدلا من تكرار أخطاء الماضي بصرف الاحتياطيات في نفقات لا تحقق المنفعة طويلة المدى للوطن والمواطن.

إصدارات الدين

وفي الجلسة الحوارية الأولى للندوة، التي حملت عنوان (الاستدامة المالية)، وشارك فيها وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، أكد وزير المالية أن السياسات المالية، التي تتبعها المملكة اليوم تراعي الاستقرار المالي وتفادي أي آثار سلبية على الاقتصاد، مبينًا أن الاستقرار المالي يُعد عنصرا مهما للاقتصاد ككل.

وحول موضوع الدين، قال الجدعان إن المملكة لم تواجه أي تحديات في إصدارات الدين حتى في أسوأ أوقات الجائحة، وأن سداد الدين يعتمد على عوامل متعددة بما في ذلك أسعار الفائدة، لافتًا إلى أن التصنيف الائتماني مهم جدا ليس فقط للمملكة ولكن أثره يتخطى ذلك، ويمتد للقطاع الخاص والأفراد، مؤكدا أن الدولة حريصة في سياساتها المالية على أن تؤثر إيجابيا في التصنيف الائتماني.

قوة المصارف

من جانبه، أكد محافظ البنك المركزي السعودي د. فهد المبارك أن القطاع المصرفي يتمتع بقوة لاعتماده على تطبيق كل المعايير الدولية، ما مكنه من تجاوز كثير من الأزمات العالمية، مضيفا: خلال أزمة كورونا كانت البنوك قوية، بما تمتلك من الاحتياطيات والإدارة، وبلغت نسبة تغطية البنوك لرأس المال 20 %، والسيولة 180 % والقروض المتعثرة 2 %، وتغطيتها أكثر 120 %.

وأشار إلى أن «المركزي»، اتخذ عددا من الإجراءات لانتشال بعض شركات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة، من عثرتها خلال الجائحة، منها تأجيل القروض، واستفاد منها أكثر من 100 ألف قرض بأكثر من 200 مليار ريال، وإطلاق برنامج كفالة 7 آلاف عقد بقيمة 13 مليار ريال، كما ضخ 50 مليار ريال قروضا للبنوك لتعويض نقص السيولة، مقابل تأجيل القروض.

المدفوعات الرقمية

وقال المبارك، إن البنك المركزي، خفض التكاليف على المدفوعات الرقمية وتنازل عن 1.2 مليار ريال خلال الأزمة وبعض هذه البرامج لا يزال مستمرا وبعضها تم الخروج منها، مشيرا إلى أن قطاع التأمين نامٍ وقوي، ولدينا هامش ملاءة قوية 170 %، ومعدل الخسائر أقل من 80 %، ونمو الاكتتاب 10 %، بصفة عامة القطاع المالي في وضع جيد.

وأوضح المبارك، أن هناك نموا في القروض العقارية، مؤكدا أن القطاع العقاري يمثل أكثر من 6.2 % من الناتج المحلي الإجمالي، يشكل إقراض الأفراد وخلال أزمة كورونا لم يتوقف الإقراض العقاري والقروض المتعثرة أقل من 8 %.

محطة مهمة

من جانبه، قال رئيس هيئة السوق المالية السعودية، محمد القويز، إن فتح سوق الأسهم السعودية للأجانب يعد محطة مهمة في مسيرة السوق، ظهرت آثاره الإيجابية خلال جائحة كورونا، التي شهد فيه السوق نسبة استقرار مرتفعة، نتيجة تنوع المستثمرين، خاصة في وجود المستثمر المؤسسي وأيضا الإستراتيجي، مشيرا إلى أنه في المقابل، كان هناك بعض التداعيات والمخاطر المحتملة؛ لفتح السوق للأجانب، يجب أخذها في الحسبان، إذ أصبح أداء السوق السعودية مرتبطا، بشكل كبير بأداء الأسواق العالمية والإقليمية.

الاستثمار في الدين

وأكد أنه يجب إتاحة قنوات كثيرة للتمويل أمام المستثمرين، موضحا أن إتاحة الاستثمار في أدوات الدين الحكومية ساهمت في خلق هذا التنوع.

وأضاف القويز: إن هناك سيولة كبيرة بالسوق المالية السعودية، يجب استثمارها، متوقعا ظهور حراك كبير لاقتناص هذه الفرص خلال الفترة القادمة.

وأوضح أن التدفقات المالية الداخلة إلى السوق منذ عام 2019، بلغت نحو 135 مليار ريال، وهو ما ساهم في استقرار السوق خلال فترة الجائحة، متابعا: منظومة صناعة السوق ساهمت في خلق عمق له، من خلال إيجاد استثمار مؤسسي، لكن في نفس الوقت، فإن الهيئة لا تستهدف تغليب الاستثمار المؤسسي على استثمار الأفراد، أو العكس، ولكن الهدف هو زيادة عمق السوق من خلال تنويع الاستثمارات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق