النائب السابق فادي كرم لـ «الأنباء»: الحكومة ولدت من رحم المحاصصة السياسية والحزبية

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بيروت - زينة طبّارة

رأى أمين سر تكتل الجمهورية القوية النائب السابق د.فادي كرم، ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وبالرغم من أنها تضم أسماء جيدة، إلا أنها مرفوضة شعبيا نظرا لولادتها من رحم المحاصصة السياسية والحزبية، ولا ثقة بالتالي بسلطة تستولد حكومات على مقاس طموحاتها ومآربها، فيما الشعب يتطلع الى منظومة حكم مستقلة، لانتشاله من الغرق اقتصاديا ونقديا واجتماعيا، وذلك انطلاقا من انه لا يمكن للداء ان يكون هو الدواء.

ولفت كرم في تصريح لـ «الأنباء»، الى أن وزراء العهد مع وزراء حزب الله ومن يدور في فلكه داخل الحكومة، يشكلون الاغلبية الساحقة في السلطة التنفيذية، وهكذا يكون الحزب عبر واجهته الباسيلية قد تمكن بعد تعطيل طويل، وبتوجيهات خارجية، من الاتيان بحكومة تضمن استمرار إمرته على مؤسسات الدولة، ما يعني ان الحكومة الجديدة، وبمعزل عن نوايا ورغبات رئيسها نجيب ميقاتي، قد حققت دون أدنى شك ما خطط له حزب الله بالتعاون التنسيق مع حليفه جبران باسيل، الأمر الذي إن أكد شيئا، فعلى استمرار الانهيار الاقتصادي، وبالتالي الى الأسوأ در.

وبناء على ما تقدم، أكد كرم أن الخاسر الاكبر هو الشعب اللبناني بالدرجة الاولى، ومن يحكم البلاد بالدرجة الثانية، وذلك نتيجة الفشل المدوي في تحقيق مشروعه، معتبرا بالتالي أن معاناة الشعب مع المآسي مستمرة وطويلة، إلا أن مسؤولية وقفها تقع على حسن اختياره لممثليه في الانتخابات النيابية المقبلة، حيث ان أحسن الاختيار وقلب الطاولة على المنظومة السياسية الحاكمة سيتمكن وبسرعة قياسية من اختراق جدار الفساد والهيمنة، ومن إعادة بناء لبنان على أسس دستورية وقانونية وسيادية صلبة.

وردا على سؤال، أكد كرم انه وبالرغم من الصورة القاتمة حول طبيعة الحكومة الجديدة فإن حزب القوات اللبنانية ينتظر البيان الوزاري، لكي يبني عليه موقفه في موضوع إعطاء الثقة من عدمه، علما انه سيتعاطى مع هذه الحكومة، كحكومة أمر واقع، على غرار تعاطيه سابقا مع حكومة الرئيس حسان دياب، أي أن حزب القوات اللبنانية سيصفق لها عندما تصيب في أدائها، وسيكون اشرس المنتقدين والمعارضين لها عندما تخطئ، لاسيما في مواضيع السيادة والعدالة والنقد والاقتصاد وكل ما يمت الى مصالح الشعب، الذي في نهاية المطاف، سينتصر حكما على الظلم والتسلط والاستبداد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق