الجمعيات الأهلية.. 5 مسارات للاستدامة والتمكين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الجمعيات الأهلية.. 5 مسارات للاستدامة والتمكين, اليوم الاثنين 1 نوفمبر 2021 01:25 صباحاً

اتفق مختصون على أهمية تطوير مسارات العمل الأهلي، بما يتوافق مع أهداف المرحلة المقبلة، وتحقيق رؤية 2030، التي أولت العمل الخيري اهتماما بالغا، مشيرين إلى أهمية تحويل المستفيد من متلقٍّ للدعم إلى مساهم في الإنتاج من خلال تقديم برامج تدريبية نوعية، والاهتمام باستقطاب الكفاءات والتركيز على تطوير العنصر البشري، وتكوين أسس إدارية متينة، تضمن استدامة العمل وابتكاره، وإعطاء أولوية للجمعيات «التخصصية»، باعتبارها الأكثر تأثيرا وتحقيقا للفائدة، مع وضع برامج وخطط تضمن مساهمتها في الناتج الإجمالي المحلي بما لا يقل عن 5 %.

وأكدوا خلال «ندوة اليوم»، أن أساليب الرقابة والحوكمة المتبعة، ساهمت في تطوير أداء الجمعيات بشكل عام، في تنمية المجتمع بشتى المجالات، انطلاقا من الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني والخيري، والذي حظي في السنوات الأخيرة، بدعم غير مسبوق، للقيام بمهامه على أكمل وجه.

وأوضحوا أن دعم رجال الأعمال والمتبرعين، أسهم في دعم تكوين شراكة مجتمعية قوية لتمكين الجمعيات من تقديم أعمالها الخيرية والمجتمعية على أكمل وجه، مشيرين إلى أهمية اتخاذ مسارات مبتكرة تضمن استدامة عمل القطاع غير الربحي في المجالات التنموية.

«التخصصية» أكثر فائدة وأوسع تأثيرا

قال رئيس مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الباحة والمسؤول المالي لمجلس الجمعيات على مستوى المملكة عبدالله بن حجر، إن عدد الجمعيات في المملكة يبلغ نحو 4600، والدولة تسعى لزيادتها، ولكن وفقا لتخصصات متنوعة، بأن تكون هناك جمعية صحية وأخرى تقدم خدماتها للأيتام، على سبيل المثال، وهكذا.

عناصر التأسيس

وأوضح أن الوزارة بدأت في تقنين تداخل الجمعيات عبر 3 عناصر، الأول: أن يكون القائمون على الجمعية منتمين لنفس التخصص، وألا تقل الملاءة المالية عن 150 ألف ريال سنويا، مع وجود تعهد خطي بذلك، وألا يوجد بديل لنفس الجمعية في المنطقة.

وقال إن إنشاء الجمعية، يتطلب خطابا وتعبئة بيان، تفيد بأسباب إنشائها، وحال توافر الشروط، يوافق المجلس عليها، مشيرا إلى أن المملكة تهدف إلى التخصص وليس الإكثار.

وأضاف «بن حجر» إن كثرة الجمعيات تترتب عليها مسؤوليات كثيرة، إذ إن مجالس الإدارة والمدراء التنفيذيين والمحاسبين، وغيرهم، يمثلون تكلفة عالية حتى على الدولة، مبينا أن «التخصص» يسهل على المراجعين الاستفادة المثلى، ولك أن تقارن بين جمعية خيرية يزورها الأيتام وكبار السن والمطلقات وغيرهم، وأخرى لفئة خاصة يراجعها عدد محدود لاحتياجات معينة.

مفهوم أوسع

وبين أن «التخصص» يقدم مفهوما أوسع لخدمة المجتمع، فمثلا «جمعيات البيئة» لا تهدف دعم المحتاجين وإنما المساهمة في تطوير البيئة، وكذلك - مثلا - جمعيات الأسرة، مشيرا إلى أن الدولة تسعى لمساهمة الجمعيات في الناتج المحلي بـ 5 ٪.

ولفت إلى أن إغلاق الجمعيات لا يأتي من مجالس الجمعيات، وإنما من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وقد يكون هناك توصيات من المجالس بالدمج، مشيرا إلى أن هناك عددا من الجمعيات تم إغلاقها في المملكة لسوء إدارتها المالية، وغيرها من الأسباب المتنوعة.

حاجة المجتمع

وأضاف «ابن حجر»: إن آلية تصحيح الجمعيات، تقوم على عدم إنشائها إلا لحاجة المجتمع لها، مشيرا إلى أنه سيصبح لدى الدولة منصة عبر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تتيح معرفة المعلومات المالية للمستفيد، وهذه ستسهل الكثير من المعوقات.

عشوائية العمل

وقال إن التعاطف الأسري والقبلي كان عائقا في وقت مضى حيث يتم الدعم بناءً عليه، مبينا أنه تم القضاء على 80٪ من العشوائية في عمل الجمعيات، ووجود مجالس الجمعيات في المملكة هو تمكين وتمثيل وتطوير للقطاع الثالث.

وبين أن هناك برامج أخرى سيسعى لها المجلس، مثل التأمين الطبي للعاملين وسهولة الحصول على قروض من البنوك للقطاع الخيري للعاملين في هذا القطاع، مشيرا إلى أهمية الاستدامة المالية لأي جمعية.

وأكد أن الحوكمة والرقابة المالية كانت سببا رئيسيا في تغير أداء كثير من الجمعيات في المملكة، إلى تأدية دورها بشكل افضل ودقيق، مع الالتزام بشروط العمل الخيري.

الجمعيات التعاونية

وقال إن هناك فرقا بين الجمعيات الخيرية الأهلية والتعاونية؛ فالخيرية تخدم المستفيدين بدون مقابل، أما «التعاونية» فتقوم على برامج معينة «صناعي، أو زراعية» أو غيرهما، أو تضم مساهمين لخدمتهم، ولها أرباح وأسهم، بخلاف الجمعيات الخيرية، مشيرا إلى أنه من الصعوبة إدراج الفئتين، تحت مسمى واحد لاختلاف التخصصات، ولكن قد يكون هناك التقاء في أحد المواقع التي تخدم الجهتين. وأضاف إن نظام كل جمعية يختلف عن الأخرى في التأسيس، لكن قد يكون هناك تعاون مشترك فيما بين الفئتين.

تحويل متلقي الدعم لمساهمين في الإنتاج

قال رجل الأعمال م.محمد الغامدي: إن عمل الجمعيات يتضمن تحويل المستفيد من مستهلك لمنتج، وكثير من الجمعيات بدأت في الالتفات لهذا الأمر، بحيث يشمل الدعم الإنتاج والاستفادة في بناء أسر، وهناك العديد من الأسر يتم إعطاؤها الدعم الذي يذهب في الإنفاق الاستهلاكي مباشرة، وهذا غير مطلوب، مشيرا إلى أن هناك برامج لتدريب المستفيدين على الإنتاج.

وأضاف إن كثيرا من رجال الأعمال يدعم الجمعيات لقناعته بما تقدمه من محتوى وخدمات، ومعظم الجمعيات بدأت تسير على الخط المهني في التنظيم والدعم، وساهمت الحوكمة والرقابة في تحسين الأداء بشكل عام.

وأضاف «الغامدي» إن الجمعيات الخيرية تؤدي دورها المطلوب، لكن ليس بالشكل الأفضل، وكثير من الجمعيات تسعى لاختيار الكفاءات بمجالس الإدارة، بينما، في السابق، كان وجود الأعضاء شكليا، بخلاف الوضع الحالي الذي تسعى فيه الجمعيات لاختيار أعضاء ذوي كفاءة وأصحاب مبادرات.

ولفت إلى أن مساهمات رجال الأعمال للجمعيات انخفضت، وإذا لم يكن هناك مشاريع يثق فيها المتبرع لن يساهم، مقترحا استحداث منصة يتم من خلالها استعراض أعمال الجمعيات ونجاحاتها وتكريم المميزين، بهدف لفت نظر المتبرعين وبث الثقة في أعمال البر، والاطمئنان لوصول الدعم لمستحقيه.

روافد الدعم ليست بالضرورة «مادية»

قال رجل الأعمال فهد بن عبدالعزيز الحقيل إن الجمعيات الخيرية، بعد رؤية 2030 وانتقالها من وزارة الشئون الإسلامية إلى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أصبح لديها برامج واضحة ومقومات أساسية، ضمن مسار أكثر موثوقية وتطورا، ولم تعد تعتمد على طلب المال، فقط، بل أصبح هناك رافد آخر للدعم وهو «التطوع»، الذي قد يغني عن المال في جوانب كثيرة، فمثلا حينما يكون لدى الشخص مهارات في الكهرباء أو السباكة أو البناء أو غيرها فيمكنه التطوع لتأدية هذه الأعمال للمحتاجين.

وأضاف: لم يعد دور رجل الأعمال مقتصرا على الدعم المادي، وإنما الدعم غير المادي، أيضا، من خلال تأهيل الكوادر البشرية، وهناك رجال أعمال، عند تأسيس مؤسسات خيرية أو نحو ذلك، لا يقبلون أي برنامج ليس له أثر تنموي واضح، بعود بالنفع على المستفيدين.

وبين أن هناك العديد من الجمعيات ليست معروفة في السوق، وهنا يأتي دور وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في تعريف المجتمع بهذه الجمعيات من حيث أهدافها وطبيعة عملها.

المسئولية المجتمعية لرجال الأعمال

قال رجل الأعمال محمد بن فهد الحقيل: إن رؤية 2030 وطنت مفهوم المسؤولية المجتمعية لرجال الأعمال، وساهمت في تخفيض نسبة الفقر بشكل واضح وكذلك تقليل المتطلبات الوظيفية للعمل وبالتالي انخفضت نسبة البطالة وأصبح التاجر يعرف أين يذهب دعمه بعكس السابق.

وبين أن مجموعة الحقيل، استشعرت مفهوم المسؤولية الاجتماعية، واستفادت من البرامج التي رسمتها رؤية 2030، فيما يخص العمل الخيري والمجتمعي، من خلال دعم التعليم والصحة ومكافحة الفقر وتوفير متطلبات الزواج، والصحة من أهم البنود التي تعمل عليها المجموعة، فأكثر من نصف سكان العالم ينفقون 10 بالمائة من دخلهم الشهري على الصحة ومن هنا تتضح أهمية المبادرات النوعية والمكثفة، مشيرا إلى أهمية التخصص في الجمعيات، لضمان تعظيم الفائدة وتيسير الأمور على المراجعين.

العنصر البشري فرس الرهان لتحقيق التميز

قال المهتم بشؤون الجمعيات عبدالرحمن الرميزان: إن دعم واهتمام سمو ولي العهد الأمين، يحفظه الله، بالجمعيات، أحدث نقلة نوعية في عملها، من خلال الاهتمام الكبير بها وتحقيق الاكتفاء والتشغيل الذاتي، مبينا أن أبرز التحديات التي واجهت الجمعيات، سابقا، عدم وجود فكر وموارد، إلا أن الجمعيات تعمل الآن وفق رؤية واضحة ومسار محكم، ساهم في تحقيق أثر فعال على أرض الواقع.

وشدد «الرميزان» على أهمية العنصر البشري في إدارة الجمعيات والإمكانيات والموارد، ووجود الإدارات التي تحمل طابع المسؤولية المجتمعية، سواء في القطاع الخاص أو الحكومي.

وقال: أصبح هناك تصنيف متخصص متكامل للجمعيات، وحوكمة تقوم على محاسبة الجمعيات في عطائها وتصرفاتها المالية، وأي جمعية عند إنشائها لا بد لها من تقديم رسالتها ورؤيتها وأهدافها، ولكي تتحقق هذه الأمور الثلاثة لابد من كفاءة العنصر البشري.

وأضاف إن نجاح أي جمعية يعتمد على استقطاب الكفاءات، مقترحا توفير منصة تتضمن معلومات متكاملة عن الجمعيات كافة في ملف واحد، لتيسير حصول المعلومات.

رؤية شاملة لمفهوم العمل التنموي

أكد رجل الأعمال درويش الأسود أن دعم الجمعيات ينطلق من استشعار المسؤولية الاجتماعية، لدعم المجتمع ماديا أو معنويا، مشيرا إلى أهمية تطوير مفهوم العمل الخيري، لتحويل المستفيد من متلقٍّ للدعم إلى عنصر فعال في وطنه ويساهم في تنميته، وتوفير الدعم اللازم ليكون مشاركا في الإنتاج.

وأضاف «الأسود» إن دعم بعض رجال الأعمال، كان سابقا، لا يعتمد على الرؤية الشاملة لمفهوم العمل التنموي، وبعضهم قد يقدم الدعم لمجرد وجود علاقات له بالجمعية دون النظر للأهداف أو الوسائل التي تتبعها المؤسسة في عملها، وهو ما بدأ يتغير الآن في ظل الاهتمام والضوابط والاشتراطات الجديدة، لمسار العمل الخيري، مشيرا إلى أهمية الوصول إلى المحتاجين المتعففين، وتنفيذ ضوابط الشفافية والموثوقية في إيصال الدعم للمستحقين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق