التخطي إلى المحتوى

ما حكم الإفطار في صيام القضاء بالجماع، وما رأي الشريعة الإسلامية في الإفطار في رمضان وغير رمضان بالجماع، هذا ما سنبينه في هذا المقال، وقد سمح تعالى للإنسان أن يدخل زوجته ليلة رمضان، ونهى عنه نهارا، فالجماع في نهار رمضان يبطل الصيام  باتفاق العلماء.

ما حكم الإفطار في صيام القضاء بالجماع

الجماع في نهار رمضان

إنّ الجماع في نهار رمضان لا يجوز، فمن جامع في نهار رمضان متعمدًا فسد صومه، فقد قال تعالى في محكم تنزيله {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ اطلبي ما قدر الله لك، وكل واشرب حتى ينفصل الخيط الأبيض عن الخيط الأسود} تجيز الشريعة الإسلامية الجماع مع المرأة، أي الجماع حتى يميز الخيط الأبيض عن الخيط الأسود عند الفجر.

الجماع في صيام القضاء

لا يجوز للمسلم أن يفطر مع الجماع أو بدونه، فالقضاء في رمضان صوم واجب لا يجوز للمسلم أن يفطره إلا للضرورة القصوى ، أما إذا فطر الرجل مع زوجته عن طريق الجماع فلا يكفر عن الجماع، لأن هذا لا يشترط إلا الجماع في يوم رمضان، ولا يلزمه في القضاء إلا التوبة والغفران، والعزم على عدم الرجوع إلى مثل هذا، واتفق العلماء على أن الإفطار المتعمد في قضاء رمضان لا كفارة لأنها لا حرمة للوقت في الوفاء بها، ونذر أو غيره لا توبة، وبهذا قال الجمهور، وقال قتادة الكفارة على الفساد والله ورسوله أعلم.

قرار جماع الزوجة وهي صائمة لقضاء رمضان

وقع خلاف بين العلماء في أمر مخالفة الرجل لصوم زوجته بأمر قضائي، وقيل إذا صامت الزوجة بإذن زوجها، فلا يحق له مخالفة صومها في صوم القضاء. . ، ولا يجوز لها طاعته في ذلك، ولكن إذا صامت بدون إذن الزوج أخطأت في بعض أهل العلم، ويجوز للرجل أن يجبرها على الفطر، وقد ورد عن الماوردي في الحاوي أنه قال “قضاء رمضان” َزَمَانُهُ مَا بَيْنَ رَمَضَانِهَا الَّذِي أَفْطَرَتْهُ وَرَمَضَانِهَا الَّذِي تَسْتَقْبِلُهُ، فَإِنْ كَانَ فِي آخِرِ زَمَانِهِ وَعِنْدَ تَعْيِينِ وَقْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ، وَكَانَتْ عَلَى حَقِّهَا مِنَ النَّفَقَةِ لِصَوْمِهَا فِي رَمَضَانَ، وَإِنْ كَانَ فِي أَوَّلِ زَمَانِهِ وَقَبْلَ تَعَيُّنِ وَقْتِهِ فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ تَقْدِيمِهِ، لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ وَهَذَا الصَّوْمَ عَلَى التَّرَاخِي فَإِنْ دَخَلَتْ فِيهِ فَفِي جَوَازِ إِجْبَارِهِ لَهَا عَلَى الْفِطْرِ وَجْهَانِ مُخَرَّجَانِ مِنَ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي إِجْبَارِهَا عَلَى إِحْلَالِهَا مِنَ الْحَجِّ.

حكم الإفطار بالجماع هو الحكم الشرعي الذي ورد في نهاية هذه المادة، بالإضافة إلى العديد من الأحكام القانونية الهامة الأخرى المتعلقة بالفطر بالجماع.