التخطي إلى المحتوى

بيروت (رويترز) – سيصوت اللبنانيون يوم الأحد في أول انتخابات لهم منذ الانهيار الاقتصادي لبلدهم في اختبار لما إذا كان حزب الله المدعوم من إيران وحلفاؤه يستطيعون الحفاظ على الأغلبية البرلمانية مع تصاعد الفقر والغضب من الأحزاب الحاكمة.

بعد شهور من عدم اليقين بشأن إمكانية إجراء انتخابات، ستفتح صناديق الاقتراع في الساعة 7 صباحًا (0400 بتوقيت جرينتش) في 15 دائرة انتخابية. سيصوت المواطنون الذين تزيد أعمارهم عن 21 عامًا في مدن وقرى أسلافهم، والتي تكون أحيانًا بعيدة عن مكان إقامتهم الحالي.

تعاني البلاد من ثقل الانهيار الاقتصادي الذي ألقى البنك الدولي باللوم فيه على الطبقة الحاكمة والانفجار المدمر في ميناء بيروت في عام 2022. ويقول محللون إن الغضب العام من هاتين المشكلتين قد يدفع ببعض المرشحين ذوي العقلية الإصلاحية إلى البرلمان.

لكن التوقعات بحدوث تغيير كبير ضئيلة في ظل النظام الطائفي الذي يضم مقاعد البرلمان من بين 11 مجموعة دينية ويميل لصالح الأحزاب القائمة.

وشهدت الانتخابات الأخيرة التي جرت عام 2022 انتصار جماعة حزب الله الشيعية المسلحة وحلفائها، ومنهم التيار الوطني الحر بقيادة الرئيس ميشال عون، بواحد وسبعين مقعدًا من إجمالي 128 مقعدًا في مجلس النواب.

دفعت هذه النتائج بلبنان أكثر إلى فلك إيران، الأمر الذي شكل ضربة لنفوذ المملكة العربية السعودية.

يقول حزب الله إنه يتوقع ألا يشهد تشكيل البرلمان الحالي تغيرًا طفيفًا، على الرغم من أن معارضيه، بما في ذلك حزب القوات اللبنانية المسيحية المتحالف مع السعودية، يقولون إنهم يأملون في الفوز بمقاعد من التيار الوطني الحر.

ومما يزيد الغموض الذي يكتنف المشهد السياسي اللبناني، مقاطعة الزعيم السني سعد الحريري، الأمر الذي يترك فراغًا يسعى كل من حلفاء حزب الله ومعارضيه لملئه.

مع اقتراب موعد الانتخابات، حذرت مجموعات المراقبة من أن المرشحين يشترون الأصوات بحزم الطعام وقسائم الوقود التي يتم إصدارها للأسر الأكثر تضرراً من الانهيار المالي.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان المقبل على الإصلاحات الرئيسية التي طلبها صندوق النقد الدولي للسماح بمساعدة مالية مباشرة لتخفيف الأزمة اللبنانية. كما سينتخب البرلمان رئيسا جديدا خلفا لعون تنتهي فترته في 31 أكتوبر تشرين الأول.

يقول محللون إنه بغض النظر عن نتيجة الانتخابات المقرر إجراؤها يوم الأحد، فمن المرجح أن يواجه لبنان فترة شلل سياسي من شأنه أن يحد من انتعاشه الاقتصادي، حيث تبدأ الأحزاب مفاوضات صعبة حول الحقائب الوزارية في حكومة جديدة، وهي عملية قد تستغرق شهورًا. .

(تغطية صحفية لمايا جبيلي وليلى بسام وتيمور الأزهري – إعداد محمد علي فرج – تحرير أحمد حسن)