التخطي إلى المحتوى

من باتريك دبليو

القاهرة (رويترز) – أظهر استطلاع لرويترز يوم الأربعاء أن الاقتصاد سينمو بنسبة 4.8 بالمئة في السنة المالية الحالية أسرع مما توقعته الحكومة لكنها لن تحقق أهدافها على المدى المتوسط.

وتأتي هذه التوقعات في أعقاب الموافقة الشهر الماضي على حزمة إنقاذ بقيمة 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، والتي تم السعي إليها بعد الحرب في أوكرانيا التي أضرت بقطاع السياحة، ودفعت أسعار السلع إلى الارتفاع ودفعت المستثمرين الأجانب إلى سحب نحو 20 مليار دولار من الأسواق المالية في مصر.

وكان متوسط ​​التوقعات في استطلاع أجرته رويترز في الفترة من 9 إلى 24 يناير كانون الثاني وشمل 18 اقتصاديا للسنة المالية المنتهية في 30 يونيو أعلى من توقعات الحكومة بنمو 4.0 بالمئة في خطاب نوايا أرسل في 30 نوفمبر تشرين الثاني إلى صندوق النقد الدولي.

ومع ذلك، على مدى السنوات الثلاث المقبلة، توقع الاستطلاع نموًا بنسبة 4.5 و 5.3 و 5.4 في المائة، وهو أقل من توقعات الحكومة متوسطة المدى.

وقالت الحكومة إنه على المدى المتوسط ​​، مع تخفيف الضغوط الحالية وتنفيذ أجندة الإصلاح الهيكلي، من المتوقع أن يرتفع النمو إلى ما بين 5.5 و 6 في المائة.

شككت كالي ديفيس، من أكسفورد إيكونوميكس أفريكا، في أن مصر ستحقق ذلك، لأنه من غير المرجح أن تجمع الأموال التي تتوقعها للسنوات الأربع المقبلة من خلال الخصخصة. وقالت إن هذا سيبطئ النمو إلى 1.4 بالمئة في السنة المالية الحالية و 3.0 بالمئة على المدى المتوسط.

وأضافت “نشهد أيضًا تباطؤًا في النمو المدفوع بالاستثمارات الحكومية، بسبب التأخير في مشروعات البنية التحتية التي تتطلب استثمارات بالدولار”.

وتوقع الاستطلاع أن يرتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 13.4٪ في السنة المالية 2022-2023 و 16.6٪ في العام التالي، قبل أن يستقر عند 8.8٪ في السنة المالية 2024-2025. وهذا من شأنه أن يعيد السعر إلى النطاق المستهدف للبنك المركزي وهو خمسة إلى تسعة بالمائة.

قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء هذا الشهر إن التضخم السنوي في مصر ارتفع إلى 21.3٪ في ديسمبر، وهو أعلى مستوى في خمس سنوات، متأثرًا بضعف العملة وقيود على الواردات.

توقع اقتصاديون أن يرتفع الجنيه المصري، الذي بلغ 29.82 للدولار في ختام تعاملات الثلاثاء، إلى 26.24 للدولار بنهاية يونيو 2023، قبل أن ينخفض ​​مرة أخرى إلى 28.50 للدولار بحلول يونيو من العام التالي.

سمحت مصر لعملتها بالهبوط بنحو 50 في المائة خلال العام الماضي، بعد أن حافظت على استقرارها لما يقرب من عامين.

وتوقع الاستطلاع أن ينخفض ​​معدل العائد على الإقراض لليلة واحدة في البنك المركزي، والذي يبلغ حاليا 17.25 في المائة، إلى 15.00 في المائة بنهاية يونيو قبل أن ينخفض ​​مرة أخرى إلى 9.75 في المائة بحلول يونيو 2026.

(استطلاع أجراه أنانت شانداك، أعدته أميرة زهران للنشرة العربية، تحرير دعاء محمد)